الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
48
تنقيح المقال في علم الرجال
واللمعة في النية ، وكفاية المحتاج في « 1 » مسائل الحاجّ ، ورسالة أخرى في منافيات نيّة الحجّ ، ورسالة في التعقيبات ، والمسائل الشاميات ، والمسائل البحريات . وفي سائر المراتب كتاب عدّة الداعي ونجاح الساعي ، وأسرار الصلاة ، وكتاب التحصين في صفات العارفين . ونقل الفاضل المجلسي رحمه اللّه « 2 » أنّه كان : زاهدا مرتاضا ، عابدا يميل
--> ( 1 ) جاء في لؤلؤة البحرين : 157 : كفاية المحتاج في مناسك الحجّ ، ورسالة موجزة في منافيات الحجّ . ( 2 ) ذكر الكاظمي في تكملته 1 / 144 أنّه : قال المجلسي فيما علّقه بخطّه على الكتاب : الشيخ العالم الزاهد أبو العبّاس أحمد بن فهد الحلّي ، يروي عن الشيخ أبي الحسن عليّ ابن خازن تلميذ الشهيد السعيد محمّد بن مكي ، وكان زاهدا مرتاضا عابدا يميل إلى التصوف . وفي لؤلؤة البحرين : 156 قال : . . . فاضل فقيه مجتهد زاهد عابد ورع تقي نقي إلّا أنّ له ميلا إلى مذهب الصوفية بل تفوّه به في بعض مصنّفاته . . وفي مستدرك الوسائل 3 / 435 [ الطبعة المحقّقة 20 ( 2 ) / 292 - 293 ] . وقال الشيخ أبو عليّ الحائري في منتهى المقال : 45 عند ترجمة أحمد بن محمّد بن نوح السيرافي [ الطبعة المحقّقة 1 / 347 تحت رقم 249 ] وقد أخذه من الوحيد في تعليقته المطبوعة على هامش منهج المقال : 47 - 48 : ونسب ( طس ) [ أي ابن طاوس ] والخواجة نصير الدين وابن فهد والشهيد وشيخنا البهائي وجدي الوحيد وغيرهم من الأجلة إلى التصوّف . . وغير خفي أنّ ضرر التصوف إنّما هو فساد الاعتقاد من القول بالحلول ، أو الوحدة في الوجود ، أو الاتّحاد أو فساد الأعمال كالأعمال المخالفة للشرع الّتي يرتكبها كثير من المتصوفة في مقام الرياضة أو العبادة . . وغير خفي على المطلعين على أحوال هؤلاء الأجلّة أنّهم منزّهون عن كلا الفسادين قطعا . . إلى آخره . وما نسب إلى المجلسي قدّس سرّه من قوله في المترجم : إنّه كان يميل إلى التصوف هو أنّه كان شديد التقشف والتنزّه عن الدنيا وزخارفها ، وكثير الإقبال على العبادة وترويض النفس ، وحريص على السير إلى الكمال الروحي ، بالتحلّي بالأوصاف الكريمة ، والتخلّي عن الأوصاف الرذيلة ، لا أنّه كان يميل إلى التصوّف بالمعنى المشهور ، ومؤلفاته وآراؤه العلمية لخير شاهد ودليل على ما قلناه ، فتفطّن .